طبيعة واسلوب الحياة في كرمكول
حياة الريف
كرمكول
شآنها وشآن معظم القري السودانية يعتمد اهلها في معاشهم علي الانتاج الزراعي والحيواني ، نتمني ان تحافظ كرمكول علي طبيعتهاوان يكون دورالجميع في مساعدة اهلها بالمعينات اللازمة التي تسهل لهم معاشهم
”وأنا أفهم الآن مايسمي بتواصل الإنسان مع بيئته ومع الناس، فقد عشت في بيئة صنعها أجدادنا، شرب جدي من لبن البقرة وشربت أنا من سلالتها من بعد، وحتي الحمير كنا نعرف من أين جاءت كأنها بني آدم، كنا نعرف تاريخ كل نخلة علي حدة، كل شئ كان متصلاً ومتناسقاً، كان هناك “هارموني” بين الإنسان وبيئته، وحين يتحدث علماء البيئة حالياً عن المدن الحديثة، أدرك تماماً مايقصدونه، لأن الإنسان في هذه المدن عبارة عن خلية أخذت من بيئة أخري، وزرعت في هذه المدن، وعندما تركت قريتي وسافرت إلي لندن ساورني طويلاً هذا الإحساس، الإحساس بأنني خلية زرعت في مدينة كبيرة زراعة اصطناعية، لذلك لم أحس إطلاقاً بالراحة النفسية التي كنت أحس بها في قريتي””……
الطيب صالح
حش التمر
مواسم الحصاد والفرح
حش التمر
في شهر فبراير يذداد النمتي وهى حشرة صغيرة متخصصه بالتحديد في الأذنين وبعدها ولن تترك لك مكان الا وتقرصك فيه بالذات الوجه ، في ذلك الوقت يلبس الناس النمتيه وهي مصنوعه من القماش الخفيف الشفاف ويجب ان لاتحتوي علي النايلون حتي يستطيع لابسها النظر والتنفس هذا الوقت هو وقت لقاح التمر
يقوم الناس بقطع ( الجراب ) وهو من ذكر النخيل ويتم قطعه في مرحله محدده حتي لايكون غير مستوي أو يكون فوق الاستواء وينفتح وتتناثر اللفحات البيضاء خارجه وهي تشبه البدره وهذا يعتبر موسم اللقاحين وهم متخصصون في تسلق النخيل يعرفون مكان الذكر من النخيل كما يعرفها صاحب النخيل كمعرفتة لابنائه يقومون بأخذ الجرابات للمنزل وبجلسة تضم كل أفراد الاسرة يقوم الأب بتشليخ الجراب الي اجزاء صغيره يمكن ربطها بصورة لاتنفك ولاتتبعثر البدره منها ،
يقوم جميع افراد الاسرة بالمشاركة بتربيط كمية كبيرة ويحملها اللقاح ويقوم بوضع كل ربطة علي كل زبيطة حتي يتم لقاحها .
سبحان الله احيانا يتم اللقاح عن طريق الرياح بالذات إذا كان الذكر في وضع يجعل الرياح تهب منه الي أنثي النخيل ، كل هذا ومعاناة ( النمتى) قايمة مما يجعل المهمة صعبة .
بعد فترة حوالي شهر يوليو وأغسطس يطلع التمر الرطب مثل ود لقاي والكرش وهو حلو جداً
لا انسي كذلك تمر الهبوب وهو رزق مساق لكل الناس ويقوم الناس ببيعه لعمنا اسماعيل عبدالباسط حيث كان يعمل خيراً كثيراً ليستر خلق الله ( جعله الله في ميزان حسناتة ورحمه رحمة واسعة) حتي ونحن صغار تذكر ناخذ اليه كيلة بلح ويقوم بدفع السعر فوراً وننطلق فرحين مبتهجين .
يستمر حش التمر من اغسطس حتي اكتوبر حيث يحضر اللقاح وأسرتة وأسرة صاحب التمر ويقوم صاحب النخيل بدعوة بعض نساء ورجال البلد ( غالبا من فقراء القرية ) كنت صغيراً لا اعرف الحكمة من ذلك ولكن عرفتها مؤخراً حيث بعد الانتهاء من ذلك اليوم العصيب غالباً العصر حيث يبدا من الصباح الباكر يأخذون حقهم ورايت والدي ( اطال الله عمره ومتعه بالصحة والعافية ) بعد ان يأخذون حقهم يغدق لهم في العطاء فعرفت الحكمة وأغلبهن نساء كبار في السن حيث الإنتاج لا يتوافق مع العطاء سبحان الله .
اثناء ذلك نقوم بشق الزبيطة من المقدمة ونحني جزء منها لعمل ( الطبطاب) ونهزها بقوة فتصدر صوتا نستمتع به جداً
بعدها نقوم بجمع الشوالات ونقوم بنقل التمر الي البيت بالجمال ( التي غالباً ما يملكها اللقاح ) والحمير التي كنا نملك منها خمساً
ونقوم بالذهاب الي البيت ويخزن البلح في مخزن حيث نقوم بفتحه وتكويمه في الأرض حتي يجف .
بعد ان يجف التمر نقوم بوضعه في شوالات خيش جديدة وطبعا ( يكش ) بعامل الشمس ويوضع علي فلقات ( جزع النخيل ) ويسمي السيداب حتي يتم بيعه . هناك نوعان منه التمر تمر الأكل وهذا للأكل فقط وليس للبيع والانواع الثانية اشهرها الجاو والبركاوي .
وكان اهلنا يقولوا فى هذا الموسم رمية الزبيطة في التحتانية دقة الدلوكة في القليعة دلالة علي بداية موسم الزواج والافراح بعد حش التمر
أيام جميله لا ادري هل ستعود وان عادت لن يعود نفس اللقاح لانه اصبح يشار له بالبنان بعد من الله عليه من الذهب ولله الحمد والشكر،
معاذ عبدالجليل سعد .
حصاد الفول بين الامس واليوم
الصور تتحدث
.. يعتبر محصول الفول المصري من المحاصيل المهمة في الولاية الشمالية حيث الطقس المناسب لنموه ، وهو من المحاصيل الشتوية ، تبدأ زراعته فى اكتوبر ويكتمل حصادة فى مارس .
ينقسم حصاد الفول إلي مرحلتين ، مرحلة القطع (حش الفول) ، ثم يربط في حزم بعد ان يجف (رأس) ومن ثم يجمع في مكان واحد يتم اعداده جيدا يسمي التقاه ، لتبدأ عملية النوريق وهي عملية طحن سيقان الفول بواسطة الحمير ، وهى ربط عدد من الحمير في صف واحد لتلف في شكل دائرة الي ان يتم طحن الفول ..بعدها تأتي مرحلة التضراه وهذه تتم بواسطة نساء خبيرات في هذه العملية مع الاستعانة بالرياح وذلك لفصل الفول عن المخلفات ( التبن) ، وبعدها يعبأ المحصول في شوالات ثم يرحل للمخازن ..
حديثاً دخلت الالة في عملية تكملة الحصاد ( الآلة بديلة للنوريق والتعبئة) وتتم العملية بواسطة آلة تسمي الدراسة او الدقاقة وتدار بواسطة تركتر ، وهذه الالة اختصرت عدد من العمليات في عملية واحدة وفي زمن وجيز..
اما عملية حش الفول ما زالت يدوية ..
هذه العمليات لمحصولي الفول والقمح ،
لكن الفرق انه فى القمح تقوم الآلة ( الحصادة) بكل العمليات اما بالنسبة للفول فلا زال القطع يدوي اما الدق يتم بالآلة كما ذُكر سابقاً .
العيد في كرمكول
العيد في كرمكول